المبسوط
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
مصر
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ لِأَنَّهُ عَمَلُ النَّاسِ فِي الْأَمْصَارِ وَلِأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ فَهُوَ أَجْمَعُ وَهَذَا التَّكْبِيرُ عَلَى الرِّجَالِ الْمُقِيمِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ مَنْ يُصَلِّي مَكْتُوبَةً فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ مُسَافِرًا كَانَ أَوْ مُقِيمًا فِي الْمِصْرِ أَوْ الْقَرْيَةِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ بِمَنْزِلَةِ التَّلْبِيَةِ فِي حَقِّ الْحَاجِّ وَفِي التَّلْبِيَةِ لَا تُرَاعَى هَذِهِ الشُّرُوطُ فَكَذَلِكَ فِي التَّكْبِيرَاتِ. وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵁ احْتَجَّ بِمَا رَوَيْنَا «لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» قَالَ الْخَلِيلُ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: التَّشْرِيقُ فِي اللُّغَةِ التَّكْبِيرُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْجُمُعَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْمِصْرِ فِيهِ فَكَذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَلِهَذَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فِيهِ الْحُرِّيَّةَ كَمَا لَا تُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
(قَالَ): وَإِنْ صَلَّى النِّسَاءُ مَعَ الرِّجَالِ وَالْمُسَافِرِ خَلْفَ الْمُقِيمِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ التَّكْبِيرُ تَبَعًا كَمَا يَتَأَدَّى بِهِمْ فَرْضُ الْجُمُعَةِ تَبَعًا وَفِي الْمُسَافِرِينَ إذَا صَلَّوْا فِي الْمِصْرِ جَمَاعَةً رِوَايَتَانِ: رِوَايَةُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهِمْ التَّكْبِيرُ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ التَّكْبِيرُ لِأَنَّ السَّفَرَ مُغَيِّرٌ لِلْفَرْضِ مُسْقِطٌ لِلتَّكْبِيرِ ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي تَغَيُّرِ الْفَرْضِ بَيْنَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمِصْرِ أَوْ خَارِجًا عَنْهُ فَكَذَلِكَ فِي التَّكْبِيرِ
(قَالَ): وَلَا تَكْبِيرَ عَلَى الْمُتَطَوِّعِ بِصَلَاتِهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ وَقَاسَ التَّكْبِيرَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهَا.
(وَلَنَا) أَنَّ الْأَذَانَ أَوْجَبُ مِنْ التَّكْبِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَهَذَا فِي أَيَّامٍ مَخْصُوصَةٍ ثُمَّ الْأَذَانُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي التَّطَوُّعَاتِ فَكَذَلِكَ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ وَكَذَلِكَ لَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ الْوِتْرِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ لِأَنَّ الْوِتْرَ لَا يُؤَدَّى بِالْجَمَاعَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَكَذَلِكَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا يُكَبِّرُونَ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ فَأَمَّا عَقِيبَ الْجُمُعَةِ فَيُكَبِّرُونَ لِأَنَّهَا فَرْضٌ مَكْتُوبَةٌ
(قَالَ) وَيَبْدَأُ الْإِمَامُ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ بِسُجُودِ السَّهْوِ ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا لِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مُؤَدًّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا يُسَلِّمُ بَعْدَهُ وَمَنْ
2 / 44