242

المبعث والمغازي

تصانيف

ضخم الرسيغة والخليقة كلها ... ذا مصدق بالسيف غير كهام كنف الأرامل ذا فضول جمة ... صافي السجية غير ذي أوصام

حامي الحقيقة هبرزيا باسلا ... كالشمس تبدو من فتوق غمام

كان الثمال بمال كعب كلها ... وربيعها في الحل والإحرام

وعريقها وفريعها ورئيسها ... في كل نائبة من الأقوام

أجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه:

ماذا على بدر وماذا حوله ... من معشر شربوا بكأس حمام

تركوا على بدر بدار مذلة ... بجزاء ما كسبوا من الآثام

تنتابهم عرج الضباع عوامدا ... رسلا تنوشهم بدار مقام

فيهم وليد ذو السفاه وعمه ... وعتيبة المطلول وابن هشام

ومنبه الكذاب وابن منبه ... وأمية المخذول ذو الأوصام

قصدت إليهم عصبة مهدية ... إذ كذبوا بالحق والإسلام

فيهم رسول الله يشرق وجهه ... كالبدر أشرق ليلة الإظلام

فابكي بكت عيناك ثم تبادرت ... بدم يعل غروبها بسجام

وإذا بكيت بها الذين تتابعوا ... هلا ذكرت مكارم الأقوام

وذكرت قوما ماجدا ذا همة ... سمح الخلائق صادق الإقدام

صفحة ٣٥٩