617

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

مطبعة حكومة الكويت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

من الضلال بهيما والحاوى بخلافته مجدا وَلَا يزَال ثَنَاؤُهُ عَظِيما ﴿ذَلِك الْفضل من الله وَكفى بِاللَّه عليما﴾ يحمده أَمِير الْمُؤمنِينَ على ان أوضح بآبائه الآئمة سبل الْحَقَائِق فَأَصْبحُوا خلفاء الْخَالِق وأئمة الْخَلَائق وخوله مَا اختصهم بِهِ من الْإِمَامَة وَرَفعه بهَا إِلَى أشمخ منَازِل الْعلَا وَأَرْفَع مَوَاطِن الْكَرَامَة ويستمده شكرا يوازى النعم الَّتِى أَثْبَتَت لَهُ على سَرِير الْخلَافَة ومنبرها قدما وصبرا يوازن الفجيعة الَّتِى قل لَهَا فيض المدامع دَمًا
ويسأله أَن يصلى على ابْن عَمه مُحَمَّد ﷺ الذى فض بجهاده جموع الْإِلْحَاد وَحصر بِاجْتِهَادِهِ من مَال عَن الْهدى وحاد وصدع بِمَا أَمر بِهِ حَتَّى عَم التَّوْحِيد ودانت لمعجزاته الْأُمَم وَقد دَعَاهَا وَهُوَ الْمُفْرد الوحيد وَلم يزل مبالغا فِي مرضاة ربه حريصاص على إِظْهَار دينه بِيَدِهِ وَلسَانه وَقَلبه حَتَّى اسْتَأْثر بِهِ وَقَبضه وبدله من الدُّنْيَا شرف جواره وعوضه وأصاره إِلَى افضل نبى نفر وَبشر وَأَحْيَا دين الله وأنشر

2 / 270