103

وروى ابن أبي الحديد [رواية معناها] : إن رجلا من أهل السنة شاهد يوم الغدير، وما يجري عند قبر أمير المؤمنين من الأقوال الشنيعة، وسب الصحابة بأصوات مرتفعة، فقال شيخ الحنابلة ببغداد لهذا الحاكي: والله ما جرأهم على ذلك وفتح لهم هذا الباب إلا صاحب هذا القبر[يعني] علي بن أبي طالب، فقال: يا سيدي، هو الذي سن لهم ذلك، وعلمهم إياه وطرقهم إليه، فقال: نعم، والله، فقال: يا سيدي، فإن كان محقا فما لنا نتولى فلانا وفلانا، وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه، فينبغي أن نتبرأ منه أو منهما، فقام العالم مسرعا ولبس نعليه، وقال: لعن الله إسماعيل، وهو اسم لهذا العالم الحنبلي إن كان يعرف جواب هذه المسألة، ثم دخل داره.

قال ابن أبي الحديد: فقمنا نحن أيضا وانصرفنا انتهى.

فهو كما ترى مصرحا بالتجرمات.

صفحة ١٩٥