معالم مكة التأريخية والأثرية
الناشر
دار مكة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م
تصانيف
قلت: الذي أراه أن الأركان سميت بالجهات، ولا دخل لليمن والعراق فيها، والعرب لا زالت تسمي كل الجنوب يمنًا والشممال شامًا. فالذين يسكنون جنوب مكة نسميهم أهل اليمن. وتسمع مثلًا: هذيل الشام وثقيف اليمن .. وزبيد الشام، وزبيد اليمن .. وبنو شهر الشام، وبنو شهر اليمن .. الخ.
أما العراق فإنك تسمع البادية إذا وصفوا اتجاهًا ليس بشمال ولا شرق قالوا لك: عراق. كذلك يقولون: جَدي، في وصف الشمال العدل.
الرَّنْقَاء: بفتح الراء وسكون النون، فعلاء من الرنق وهو طين السيل قالوا: الرنقاء ماء لبني تيم الأدرم بن غالب بن فهر، من قريش. وقالوا: جبل من جبال مكة، قال القتال: (١)
عَفَت أجَلىَ من أهلها فقليبُها ... إلى الدَّوْم، فالرَّنْقَاء قفرًا كثيبُها
وقد تنتحيني الخيل يومًا فأنتحي ... كواعب أترابًا مراضًا قلوبها
بهن من الداءِ الذي أنا عارف ... ولا يعرف الأدواء إلا طبيبُها
سمعتُ وأصحابي بذي النخل نازلًا ... وقد يشْعَف النفس الشعاع حبيبُها
دُعاءَ بذي البُرْدَينِ من أمر طارقٍ ... فيا عمرو! هل تدنو لنا فنجيبُها؟
_________
(١) معجم البلدان (رنقاء).
1 / 118