68

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

خلد مثل قوله: (الطويل) تَفَكُّرُهُ عِلْمٌ ومنطِقُهُ حُكْمٌ ... وبَاطِنُهُ دِينٌ وظاهرهُ ظَرْفُ وقوله: (الطويل) تَلَجُّ دُمُوعي بالجُفُونِ كأنَّما ... جُفُوني لِعَيْنَيْ كلَّ باكِية خَدُّ قال: أي: كلما بكت باكية فكأن دموعها تمر بجفوني كما تمر بخدها، فلست أخلو من بكاء ودموع، كما لا تخلو الدنيا من باكية يجري دمعها. وأقول: هذا ليس بشيء! والمعنى: وصف جفونه بكثرة الدموع؛ يقول: يفيض على جفوني من دموع عيني مثلما يفيض على خد كل باكية. وقوله: (الطويل) بِنَفسِيَ من لا يُزْدَهَى بِخَدِيعَةٍ ... وإنْ كَثُرَتْ فيها الذَّرائعُ والقَصْدُ قال: كأنه قال: بنفسي غيرك أيها الممدوح، لأني أزدهيك بالخديعة، وأسخر منك

1 / 74