268

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

يريد: الأظل.
وقول قعنب:
مَهلًا أعاذلَ قد جَرَّبتِ من خُلُقي ... إنِّي أَجُودُ لأقوَامٍ وإن ضِنَنُوا
فيقال له: ليس في هذا ضرورة لأنه كان يمكنه أن يقول:
وَلَنْ يُبرَمَ الأَمرُ الذي هو نَاقِضٌ ... ولَنْ يُنقَضَ الأمرُ الذي هو مُبرِمُ
فيخرج من الضرورة ويأتي بالطباق الصحيح، وذلك أن النقض يضاد الإبرام، والحل إنما يضاد العقد، ولكنه يحب أن يأتي بما يقع فيه الكلام، الإبهام بمعرفة جواز ذلك والإعلام، وركوب الضرورة لذلك مقصد فاسد، وسنن عن الصواب حائد، وابن جني يعجبه ذلك غاية الإعجاب، ليجول في ميدان الإغراب!.
وقوله:
وأغرَبُ من عَنقَاَء في الطَّيرِ شَكلُهُ ... وأعوَزُ من مُستَرفدٍ منه يُحرَمُ
قال: الوجه أن يقول: أشد إعوازا ولكنه جاء على حذف الزيادة.
فيقال له: فقد يمكنه أن يقول:
. . . . . . . . ... وأَعجَبُ من مُستَرفِدٍ منهُ يُحرَمُ
وهذا أشبه بالصناعة، وأكثر في الكلام.

1 / 274