ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

ابن دحية الكلبي ت. 633 هجري
25

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

الناشر

مكتبة أضواء السلف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي حَاجَةٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَسْرِعِي فَإِنِّي تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَتْ: يَا أُنَيْسُ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ مَعِي فِي لِحَافِي، فَانْتَبَهْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُمْتُ فَطُفْتُ فِي حُجَرِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ، فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ خَيَالِي وَسَوَادِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، وَهَذِهِ يَدِي الَّتِي جَنَيْتُ بِهَا عَلَى نَفْسِي، فَيَا عَظِيمُ هَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلا الرَّبُّ الْعَظِيمُ، فَاغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، قَالَتْ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ: هَبْ لِي قَلْبًا تَقِيًّا نَقِيًّا، مِنَ الشِّرْكِ بَرِيًّا، لا كَافِرًا وَلا شَقِيًّا، ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ وَهُوَ يَقُولُ: أَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ: أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ

1 / 35