99

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

محقق

الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

بيروت

ومما أهمل مفسرو شعر أبي الطيب تعريبه قوله: بئس الليالي سهدت من طربي ... شوقًا إلى من يبيت يرقدها يتوجه في هذا البيت السؤال عن المقصود فيه بالذم، وما موضع (من طربي) من الإعراب؟ وما الذي نصب شوقًا؟ وكم وجهًا في نصبه؟ وبم يتعلق إلى؟ وكم حذفًا في البيت؟. فأما المقصود بالذم فمحذوف وهو نكرة موصوفة بسهدت والعائد إليه من صفته محذوف أيضًا فالتقدير: ليال سهدت فيها، ونظير هذا الحذف في التنزيل في قوله: (ومنْ آياتهِ يريكمْ البرقَ)، التقدير: آية يريكم فيها البرق. وجاء في الشعر حذف النكرة المجرورة الموصوفة بالجملة في قول الراجز: مالك عندي غير سهمٍ وحجر ... وغير كبداءَ شديدةِ الوتر جادت بكفَّي كان من أرمى البشر أراد: بكفي رجل فحذف رجلًا وهو ينويه. وقوله: من طربي، مفعول له ومن بمعنى اللام كما تقول: جئت لأجلك ومن أجلك لمخافته شره ومن مخافة شره، (ولا تقتلواْ أولادكمْ مِّنْ إملاقٍ) أي لإملاق.

1 / 105