اللمعة البيضاء
محقق
السيد هاشم الميلاني
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
21 رمضان 1418
يقودونهم إليها كأن المعنى يسوقونهم ويجرونهم إليها.
وفي حديث علي (عليه السلام): (قريش قادة ذادة ) (١) أي يقودون الجيوش جمع قائد، ويذودون الأعداء أي يدفعونهم جمع ذائد، واجتمع القواد والجند أي الأمراء الذين يقودون الجيش، أو من يقودون الخيل للرؤساء، والجند العسكر.
قال في النهاية: وفي حديث السقيفة: (فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان) أي يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يقود الآخر (٢).
و (الرضوان) قد مرت الإشارة إلى معنى تلك المادة، والمراد به هنا إما مقام رضاء الله، أو دار رضوانه مرادا بها الجنة.
و (الإتباع) افتعال من تبعه يتبعه تبعا - كعلم - إذا فعل مثل فعله، أو مشى خلفه، أو مر به فمضى معه، ثم استعمل بمعنى الإطاعة، وتبعه وأتبعه بمعنى، إلا ان الثاني مشتمل على المبالغة دون الأول.
وفي الحديث: (اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم) (٣) أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه، وأراد: لا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم، وقيل: معناه لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة.
أو المراد انه اجعلوا آراءكم تابعة للقرآن، ولا تجعلوا القرآن تابعا لآرائكم بأن تؤولوه على طبق أهوائكم النفسانية، ويقال: ما زلت اتبع فلانا حتى اتبعته أي حتى حصلت ملكة التبعية، واتبع فلانا من باب الافعال أي لحقه وقفاه.
ومنه قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/7/175" target="_blank" title="الأعراف: 175">﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾</a> (4) أي لحقه، و (فأتبعهم
صفحة ٥٢٣