اللب المصون شرح الجوهر المكنون في علم البيان

أحمد الدمنهوري ت. 1190 هجري
37

اللب المصون شرح الجوهر المكنون في علم البيان

تصانيف

البحث الأول في حذفه، وحذفه يتوقف على أمرين:أحدهما: قابلية المقام له بأن يكون السامع عارفا به بقرينة.ثانيهما: ما يقتضي رجحان الحذف على الذكر.والأول معلوم من النحو، وأشار إلى تفصيل الثاني بقوله يحذف إلخ، فمن مرجحات الحذف:

العلم بالمسند إليه بالقرينة كقولك عابد في جواب من قال لك: ما حرفة زيد.

ومنها اختبار تنبه السامع عند القرينة هل يتنبه أم لا؟ ومنها اختبار مقدار تنبهه هل يتنبه بالقرائن الخفية أم لا؟ومنها صحة الإنكار عند الحاجة نحو: فاجر فاسق عند قيام القرينة على إرادة زيد ليتأتى أن تقول: ما أردت زيدا بل غيره.ومنها قصد ستره وإخفائه على غير المخاطب من الحاضرين نحو: جاء تريد زيدا لمن عرفه معك.

ومنها ضيق الفرصة وهي المبادرة: أي ضيق زمانها كقول الصياد: غزال: أي هذا غزال.

ومنها إجلاله وتعظيمه بصونه عن لسانك.ومنها تحقيره بصون لسانك عنه.ومنها ضرورة النظم من جهة الوزن أو القافية، وفي معناه ضرورة السجع.

صفحة ٤٠