598

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
لَيْسَ من حدَّ الْأَسْمَاء وَلَا علاماتها لأنَّ كونَها مَوْصُولَة يخرِجُها عَن حكمِ الْأَسْمَاء إذْ من حكم الأسْماء التَّمام وَكَونهَا لَا تعم حكمُ أَكثر الْحُرُوف فعُلمَ أنَّ الاسمية تثبت بدليلٍ غير هَذَا وَقد ذكرنَا مَا يصلح أَن يكون دَلِيلا على حرفيتها
مَسْأَلَة
الألفُ واللاّمُ بِمَعْنى الَّذي اسمٌ وحُكِيَ عَن الْأَخْفَش أَنَّهَا حرفٌ
وحجّةُ الْأَوَّلين احتياجُها إِلَى عَوْدِ الضَّمِير إِلَيْهَا على مَا سبق
وَاحْتج الْآخرُونَ بأنَّها تفيدُ التعريفَ فَكَانَت حرفا كحالها إِذا دخلت على الأسماءِ المحضةِ وسببُ ذَلِك أنَّ الاسمَ الموصولَ تعرِّفه صلتُه والألفُ واللاّمُ يُعرِّفان مَا يدخلَانِ عَلَيْهِ
والجوابُ أنَّ الألفَ والّلامَ ليستْ للتعريفِ هُنَا بل هِيَ ك الَّذي والفرقُ بَينهمَا وبينَ اللاّم المعرَّفة أنَّ حرفَ الجرِّ إِذا وقعَ قبل الْمَوْصُول لم يتعلَّق بالصِّلةِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وكَانُوا فيهِ من الزَّاهدينَ﴾ وإنْ جعلتَ الألفَ واللامَ للتعريفِ جازَ أَن يتعلَّق الجارَ بِمَا دخلت عَلَيْهِ إِذا صلح للْعَمَل

2 / 127