597

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
رَسُولا لأنَّ الاسمَ طالَ لاجتماعِه من أَرْبَعَة أَشْيَاء الَّذِي وَالْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَلَا يجوزُ حذفُ الْمَرْفُوع لأنَّه فاعلٌ والفاعلُ لَا يُحذف وَلَا المجرورُ لأنَّه كجزءٍ من الجارّ وَلذَلِك لم يكن إلاَّ متَّصلًا وَقد جَاءَ حذفُ الْمَجْرُور أَيْضا قَلِيلا إِذا كانَ الفعلُ مَوْجُودا وطريقُه أنَّه يعدِّي الفعلَ بِنَفسِهِ بعد حذفِ الحرفِ ثمَّ يَحْذِفُ الضميرَ وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤمَرُ﴾ أَي بِهِ ثمّ حُذفتِ الْبَاء فَبَقيَ بِمَا تُؤْمَرُه ثمَّ حذفتِ الْهَاء هَذَا إنْ جعلتَ مَا بِمَعْنى الَّذِي أَو مَوْصُوفَة وإنْ جعلتَها مصدريَّةً لم تحتجْ إِلَى تَقْدِير ضمير وَمِنْهُم مَنْ يحذفُ الجارَّ والمجرورَ دفْعَة وَاحِدَة
فصل
وأمَّا أنَّ الثقيلةُ المفتوحةُ وأنْ الناصبةُ للْفِعْل فهما موصولتان وهما حرفانِ بِلَا خِلاف فأمَّا مَا المصدريّة فموصولةٌ أَيْضا وَهِي حرفٌ وَقَالَ الأخفشُ هِيَ اسمٌ
وحجّةُ الأوَّلين أَنه لَا يعود إِلَيْهَا ضمير وَلَو كَانَت اسْما لاحتاجت إِلَيْهِ
واحتجّ الْآخرُونَ بأنَّها مَوْصُولَة غيرُ عاملةٍ فَكَانَت اسْما كأمثالها من الموصولات
والجوابُ أنَّ الاسميَّةَ لَا تثبتُ من حيثُ كَانَت مَوْصُولَة غيرَ عاملة فإنَّ ذَلِك

2 / 126