480

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فإنْ قيل للأفعال أحكامٌ وخصائص فلِمَ لَمْ يثبت للاسم الْمُشبه للْفِعْل غير منع الجرِّ والتنوين وهلاَّ امْتنع الْألف وَاللَّام أَو كَونه فَاعِلا أَو نَحْو ذَلِك
قيل هَذِه الخصائص لَهَا معنى فِي الْأَسْمَاء فَلَو مُنِعَها الِاسْم لبطل ذَلِك الْمَعْنى بِخِلَاف الجرِّ والتنوين فإنَّ منع الِاسْم مِنْهُمَا لَا يبطل معنى فِيهِ
مَسْأَلَة
إِذا أضيف مَالا ينْصَرف أَو دَخلته الألفُ وَاللَّام كُسِرَ فِي موضِع الجرِّ وَفِي ذَلِك وَجْهَان
أحدُهما أنَّ كسرة الجرِّ سَقَطت تبعا لسُقُوط التَّنْوِين بِسَبَب المشابهة وسقوطه بِالْألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة بِسَبَب آخر فَلَا يسْقط الجرُّ تبعا لَهُ وَلذَلِك قَالَ النحويُّون فأمن فِيهِ التَّنْوِين أَي أنَّ سُقُوط التَّنْوِين بِسَبَب المشابهة كَانَ اسْتِحْسَانًا لَا ضَرُورَة وَلذَلِك يجوز للشاعر اتِّباعهً فأمَّا سُقُوط الْألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة فكالضرورة وَلذَلِك لَا يسوغ للشاعر الْجمع بَينهمَا
وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّه بِالْألف وَاللَّام والإضافةِ يبعد من شبه الْفِعْل الْحَاصِل بالفرعية فَيَعُود إِلَى حقِّه من الجرِّ فإنْ قيل فحرفُ الجرِّ من خَصَائِص الِاسْم وَكَذَلِكَ الفاعليَّة والمفعوليَّة وَلَا تردّه هَذِه الْأَشْيَاء إِلَى الصّرْف قيل أمَّا حرف الجرِّ فَلَا يُحدث فِي الِاسْم معنى يُنَافِيهِ فِيهِ الْفِعْل فإنَّ الِاسْم يبْقى مَعْنَاهُ مَعَ حرف الجرِّ بِحَالهِ بِخِلَاف

1 / 521