259

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

فصل
وَمن ذَلِك هُوَ أحسن النَّاس وَجها فأمَّا هُوَ أحسن مِنْك وَجها ف (مِنْك) جرى مجْرى الْمُضَاف إِلَيْهِ لأنَّه مُبين لَهُ وتتَّمة ومعمول لَهُ
فصل
وَإِذا قلت زيدٌ أفره عبدٍ فجررت كَانَ (زيد) عبدا لأنَّ أفعل لَا تُضَاف إلاَّ إِلَى مَا هِيَ بعضُه وَالْأَصْل زيدٌ أفره العبيد فاختصر وأنْ نصبت فَقلت أفره عبدا لم يكن زيٌد عبدا بل كَانَ العبيدُ لَهُ وَالْوَصْف فِي الْمَعْنى لعبيده أَي عبيده أفره العبيد كَمَا تَقول هوأكثر مَالا وَأَقل شرًّا
فصل
وَمن التَّمْيِيز طبت بِهِ نفسا ف (نفسا) مَنْصُوب بِالْفِعْلِ وَأَصله طابت نَفسِي بِهِ ثَّم أردْت الْمُبَالغَة فنسبت الطّيب إِلَيْك فَجعلت مَا كَانَ مُضَافا إِلَيْهِ فَاعِلا
فَحدث من أجل ذَلِك إِبْهَام فَأمكن أَن يكون طبت بِهِ نسبا وعرضًا وثوبًا وذكرًا فَإِذا قلت (نفسا) بيَّنت الطيَب إِلَى أيّ شَيْء هومنسوب فِي الْحَقِيقَة وانتصاب (نفس) على تَشْبِيه اللَّازِم بالمتعدي لأنَّ (طبت) لَا تتعدَّى

1 / 299