258

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

معنى التَّنْوِين مَعَ وجود التَّنْوِين أَو النُّون يلْزم نصب الْمُمَيز فَكَذَلِك مَعَ مَا يقوم مقَامه
فصل
وَكَذَلِكَ كلّ منّون يفْتَقر إِلَى ممّيز كَقَوْلِك (هَذَا راقودٌ خلا) لأنَّ التَّنْوِين يمْنَع الْإِضَافَة فإنْ أضفت فَقلت (رَطْل ذهب) احْتمل أَن يكون بِمَعْنى (اللَّام) وَبِمَعْنى (مِنْ) وأذا نصبت لم تكن إلاَّ بِمَعْنى (مِنْ) لأنَّها الْمَوْضُوعَة للتبيين وَكَذَلِكَ النُّون فِي (منوان وقفيزان)
فصل
فأمَّا الْمُضَاف كَقَوْلِك لله درّه شجاعًا وعَلى التمرة مثلُها زبدًا وَمَا فِي السَّمَاء قدر راحةٍ سحابًا فَكل هَذَا ينْتَصب فِيهِ المميّز بِمَا قبله لشبهه بالمنوَّن الْمُبْهم لأنَّ مثل التمرة قد يكون زبدا أَو غَيره والمضاف إِلَيْهِ يمْنَع إِضَافَة مثل إِلَى الزّبد وَهُوَ مِقْدَار كَمَا أنَّ (عشْرين) مِقْدَار وَقيل التَّقْدِير على التمرة زبْدٌ مثلهَا فَلَمَّا أَخَّرته انتصب لأنَّك جعلته فضلَة كَمَا فِي قَوْلك طبت بِهِ نفسا

1 / 298