اللباب في علوم الكتاب
محقق
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
رقم الإصدار
الأولى، 1419 هـ -1998م
وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم - على أبي بن كعب - رضي الله عنه - وهو قائم يصلي فصاح به فقال له: تعالى يا أبي، فعجل أبي في صلاته، ثم جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم فقال: " ما منعك يا أبي أن تجيبني، إذ دعوتك؟ أليس [الله تعالى يقول] : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} [الأنفال: 24] قال أبي - رضي الله عنه - لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك، وإن كنت مصليا، فقال: " أتحب أن أعلمك سورة لم تنزل في التوراة، وفي الإنجيل، وفي الزبور، ولا في الفرقان مثلها "؟ فقال أبي - رضي الله عنه -: نعم يا رسول الله، قال: " لا تخرج من باب المسجد حتى تتعلمها - والنبي صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم يمشي يريد أن يخرج من المسجد، فلما بلغ الباب ليخرج، قال أبي: السورة يا رسول الله، فوقف فقال: " نعم كيف تقرأ في صلاتك "؟ فقال أبي: [إني أقرأ] أم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم: " والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، لا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني التي آتاني الله عز وجل ".
القول في النزول "
ذكروا في كيفية نزول هذه السورة أقوالا:
أحدها: أنها مكية، روى الثعلبي بإسناده عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أنه قال: " نزلت فاتحة الكتاب ب " مكة " من كنز تحت العرش " ثم قال الثعلبي: وعليه أكثر
صفحة ١٦٥