دعوة للمشاركة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا ﷺ عبده ورسوله.
أما بعد: ففي بداية هذا اللقاء أرحب بالإخوة الحضور، وأشكر لهم حضورهم، وأسأل الله ﷾ أن يجعل لقاءنا لقاء خير وبركة.
وهذا اللقاء بمشيئة الله سيكون بداية سلسلة دروس شهرية، وستكون هذه الدروس بمشيئة الله في هذا المسجد أول أحد من كل شهر، سواء كان يوافق أول يوم من الشهر، أو سابع يوم من الشهر، المهم أن أول يوم أحد من هذا الشهر سيكون بمشيئة الله مثل هذا الدرس في هذا المسجد وكان المفترض أن يكون هذا الدرس في الأسبوع الماضي، لكن نظرًا لأنه حديث عهد ببداية الدراسة أحببنا أن نؤخره إلى هذا الأسبوع على أمل أن نستمر إن شاء الله، وسنحاول قدر الإمكان أن يكون موضوع هذه الدروس وما يطرح فيها حول قضايا الشباب، وما يحتاجون إليه بصفة أو بأخرى.
ومن هنا أدعو الإخوة الحضور وغيرهم إلى أن يشاركوا في إفادتنا في مثل هذا اللقاء، فيجب أن نشعر جميعًا بالإيجابية، فأنا أطلب أن يشاركوا جميعًا في اقتراح بعض الموضوعات التي يرونها مناسبة لأن تطرح في هذا اللقاء، مع مراعاة الإطار العام في طرح بعض الأفكار، وبعض العناصر، وبعض المقترحات، والإمداد ببعض المعلومات؛ لأنه مهما بلغ المتحدث علمًا وقدرة وإحاطة، فلن يستغني عن إعانة إخوانه، فكيف إذا كان دون ذلك بكثير.
لذا فأنا أؤكد على الإخوة أن يحرصوا على أن يعينونا على استمرار هذا اللقاء، سواء بالإمداد ببعض المقترحات، وبعض الموضوعات، أو بعض الأفكار وبعض العناصر.
ثم لا يتردد الأخ عندما يقترح علينا موضوعًا فلا يراه طرق، فهذا لا يعني إهمال هذا الموضوع، فقد يكون قبله موضوعات عدة، ونختلف معه في ترتيب الأولويات، المهم على كل حال أن ما تطرحه سيستفاد منه بشكل أو بآخر.
هذا الموضوع هو (على مقاعد الدراسة)، ونحن نعني بهذا الموضوع فئة خاصة، فالموضوع يتعلق بالدراسة، فنحن نخاطب الدارسين، سواء كانوا في مستويات متوسطة أو ثانوية أو مراحل جامعية، المهم أننا نخاطب الدارسين من الشباب، ولا نخاطب كل الدارسين، إنما نخاطب الشباب الأخيار الذين يحضرون أمثال هذه اللقاءات والمحاضرات.
لذا فقد لا أتحدث مثلًا عن بعض الجوانب السلبية التي تقع من بعض الشباب؛ لأنني أخص بحديثي فئة خاصة من الشباب، وفئة خاصة من الدارسين والطلاب، الذين نأمل أن يؤدوا أدوارًا محمودة.
وكذلك هذا اللقاء أيضًا قد يعني الأساتذة، فإثارة مثل هذه الأفكار وسيلة لنقلها وطرحها أمام أبنائهم الطلاب، وحتى يساهموا معنا في تقييم مثل هذه المقترحات والتجارب.
وسأتحدث في خمس نقاط رئيسة: الأمر الأول: أهمية الدراسة بالنسبة للشاب.
الأمر الثاني: الطالب وأستاذه.
الأمر الثالث: الطالب والدراسة.
الأمر الرابع: الطالب والدعوة.
الأمر الخامس: أمور لابد منها.
1 / 2