الاهتمام بالجانب العلمي والعملي في العبادة
السؤال
إني شاب أمر بحالة عسى أن أجد لها حلًا! وهي: عندما أكون منشغلًا بالتحصيل العلمي، أو بقراءة كتب السلف أشعر في نفسي بتقصير شديد في جانب العبادات البدنية، كالصلاة والصيام، فما هو الحل، لجعل هناك توازن بين العبادات الذهنية والعملية؟
الجواب
أولًا الإنسان مركب من شيئين جسده وروحه، والطاعة لله ﷿ تكون بالروح والجسد، تكون بالروح حينما يغذي الإنسان إيمانه، ويقوي عقيدته بربه، ويكون ذلك بكثرة تلاوة القرآن والتفكر في آياته والتفكر في ملكوت الله وعظمته وفي الكون، كل هذه تغذي روح الإنسان، وتجعله في طمأنينة، ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:٢٨]، فهذه نشوة المؤمن، ولذته وراحته، ذكر الله والعبادة.
الأمر الثاني: العبادة بالروح بمعنى: التأمل والنظر، وهي التي ترجع إلى العقل والفهم.
وأما النوع الثاني من العبادات، عبادة البدن كالصلاة ونحوها، ولذلك أخي في الله اجمع بين الحسنيين، بين عبادة النظر والتفكر، وقراءة كتب السلف، وتغذية روحك بالإيمان بالله، واجعل لك حظًا من قيام الليل وصيام النهار يكون تطبيقًا لذلك الإيمان، والله تعالى أعلم.
3 / 18