بالانصراف (١)؛ فإني أراكم أمامي ومن خلفي، والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» قالوا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال: «الجنة والنار» (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ موقوفًا عليه: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان» (٣). قال الإمام مالك ﵀ فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في الركوع أو السجود: «إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا، ولا ينتظر الإمام، وذلك خطأ ممن فعله؛ لأن الرسول ﷺ قال: «إنّما جُعِلَ الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه». وقال أبو هريرة: الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام: «إنما ناصيته بيد شيطان» (٤).وعن البراء بن عازب ﵁ قال: «كنا نصلي خلف النبي ﷺ، فإذا قال: «سمع الله لمن حمده» لم يحنِ أحدٌ منَّا ظهره حتى يضع النبي ﷺ جبهته على
_________
(١) الانصراف: المراد به السلام.
(٢) مسلم، كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام: بركوع، أو سجود، أو نحوهما، برقم ٤٢٦.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام،
١/ ٩٢، برقم ٥٧، وانظر: فتح الباري، ٢/ ١٨٣.
(٤) موطأ مالك، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام، ١/ ٩٢.
1 / 98