666

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

الناشر

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

دمشق

مِنْ أُمَّتِي» " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ يَشْهَدُ لِكَوْنِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ شَائِعَةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا: " «مَازِلْتُ أَشْفَعُ إِلَى رَبِّي وَيُشَفِّعُنِي، وَأَشْفَعُ، وَيُشَفِّعُنِي، حَتَّى أَقُولَ: أَيْ رَبِّ شَفِّعْنِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ:
هَذَا لَيْسَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَا لِأَحَدٍ، هَذَا لِي، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
(الثَّانِي): فِي ذِكْرِ الْأَعْمَالِ الْمُوجِبَةِ لِشَفَاعَتِهِ ﷺ. أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " ظَنَنْتُ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ» ".
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ ﵁: " «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو.
وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ فَقِيهٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْمُفْتَرَضَةِ أَعْطِ مُحَمَّدًا سُؤْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ فِي شَفَاعَتِهِ» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَدْبِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي أَيُّوبَ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا» ".
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ» ".
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبَى الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا

2 / 215