38لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضيةمحمد بن أحمد السفاريني - ١١٨٨ هجريالناشرمؤسسة الخافقين ومكتبتهاالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢ هجريمكان النشردمشقتصانيفالحنابلة•مناطقسوريافلسطين•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤افْتَتَحُوا كِتَابَتَهُ فِي الْإِمَامِ الْكَبِيرِ بِالتَّسْمِيَةِ، وَالْحَمْدَلَةُ تَلَوْهَا، وَتَبِعَهُمْ جَمِيعُ مَنْ كَتَبَ الْمُصْحَفَ بَعْدَهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ، وَمَنْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوْلَى.[القديم والبقاء من صفاته تعالى](الْقَدِيمِ) نَعْتٌ لِلَّهِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الرَّحْمَنِ أَنَّهُ وَنَحْوَهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَإِنْ جَرَى مَجْرَى الْأَعْلَامِ، فَهُوَ وَصْفٌ يُرَادُ بِهِ الثَّنَاءُ، فَأَسْمَاؤُهُ - تَعَالَى - أَسْمَاءٌ وَنُعُوتٌ. وَالْقَدِيمُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ وُجُودَهُ عَدَمٌ، فَإِنَّهُ ﷾ مُتَّصِفٌ بِالْقِدَمِ، وَهِيَ صِفَةٌ سَلْبِيَّةٌ فِي اصْطِلَاحِهِمْ، وَالصِّفَاتُ السَّلْبِيَّةُ مَا مَدْلُولُهَا عَدَمُ أَمْرٍ لَا يَلِيقُ بِهِ - تَعَالَى، فَقِدَمُهُ - تَعَالَى - ذَاتِيٌّ وَاجِبٌ لَهُ - تَعَالَى، غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِعَدَمٍ، إِذْ هُوَ - تَعَالَى - لَا ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِدَمَ إِمَّا ذَاتِيٌّ كَقِدَمِ الْوَاجِبِ، وَإِمَّا زَمَانِيٌّ كَقِدَمِ زَمَانِ الْهِجْرَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَوْمِ، وَمِنْهُ ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩]، وَمِنْهُ الْقِدَمُ الْإِضَافِيُّ كَقِدَمِ الْأَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلِابْنِ.(فَائِدَةٌ): الْقَدِيمُ أَخَصُّ مِنَ الْأَزَلِيِّ ; لِأَنَّ الْقَدِيمَ مَوْجُودٌ لَا ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ، وَالْأَزَلِيُّ مَا لَا ابْتِدَاءَ لَهُ وُجُودِيًّا كَانَ أَوْ عَدَمِيًّا، فَكُلُّ قَدِيمٍ أَزَلِيٌّ وَلَا عَكْسَ.1 / 38نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي