عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
لوامع الأنوار
مجد الدين المؤيديقال: وعارضهما الناصر وهو أصغر منهما سنا، وأقل علما؛ لكن أقبلت له الأيام. /233 قلت: اسمه الناصر، ولقبه المنصور ابن محمد بن الناصر بن أحمد ابن الإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى، وتمكن حتى ملك أكثر ما ملكه جده أبو أمه، علي بن الإمام الناصر صلاح الدين، وأسر كل واحد من الإمامين.
فأما الإمام المتوكل على الله المطهر بن محمد (ع) فسجنه في نواحي ذمار، وقال القصيدة الكبرى، في مدح جده المصطفى، صدرها:
ماذا أقول وما آتي وما أذر .... في مدح من ضمنت مدحا له السور
ومنتهاها:
ومن توسل فيما رام من وطر .... بهم إليك لك الحمد انقضى الوطر
وهي مائة وأربعة وثلاثون بيتا؛ ولما سمعها بعض وزراء الناصر، قال: انظروا فإنكم تجدون الرجل قد خرج من الحصن ببركة هذا الشعر، فوجدوه صحيحا.
وأما الإمام المهدي صلاح بن علي (ع)، فتوفي في سجن الناصر، ووقعت له كرامة عظيمة، وهو أنه أرسل له بلوح من صعدة إلى صنعاء، فلما رآه عبد للناصر كسره، فلم يمهله الله تعالى بل أخذه أخذ عزيز مقتدر، وعرف هذه الفضيلة للإمام أهل صنعاء وغيرها؛ أفاد ذلك في مآثر الأبرار.
صفحة ٢٣٤