لوامع الأنوار
وكان رحمه الله يستبرئ ممن عرف من أهل البيت، ويقول: لسنا نقوم لكم بحق يا آل محمد، فأحلوا علينا، مع أنه كان الحفي بآل محمد؛ ما علمت أنه دخل عليه شريف إلا يقف بين يديه وقفة العبد الذليل المطرق جزاه الله عن آل محمد خيرا وكان ينهى إخوانه عن الصلاة البتراء.
...إلى قوله: وكذا يصلي، ويهدي ثوابها إلى الأئمة السابقين، من علي (ع) إلى يومنا هذا في الأغلب، في كل يوم وليلة من الصلوات، وختم القرآن الكريم، ويقول رحمه الله : أفعل ذلك لعل الله تعالى يقبله مني ببركاتهم وأسرارهم.
قال: وأما فضل الإمام المهدي لدين الله، علي بن محمد بن علي
بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومودته فيه، ففضله ظاهر كظهور الشمس، وفضائله أعاد الله من بركاته تروى من غير لبس، جمع (ع) علوم الاجتهاد في سنين يسيرة، وحاز خصال الإمامة من بلوغ درجة الاجتهاد في العلوم كلها، ومكارم الأخلاق، التي لم يسبقه إليها أحد، التي فاقت وراقت؛ والكرم الذي عم واشتهر، وحسن التدبير، والسكينة والوقار.
[من صلة الإخوان في الإمام يحيى بن حمزة (ع) وأولاده]
فلما توفي الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكسفت شمس العلوم والبركات، على كافة المسلمين.
ثم ساق في فضل الإمام يحيى (ع).
قال: وكان زاهدا في الدنيا، كان تحته بساط خلق، فقيل له: لو اتخذت بساطا جديدا؟
فقال: لو شئت أن يكون بساطي من ذهب وحرير لفعلت؛ ولكن لنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة، جهز ابنته سيدة نساء العالمين، ابنة سيد المرسلين، زوجة سيد الوصيين، بوسادة من أدم، حشوها ليف، /194 وإهاب كبش.
صفحة ١٩٤