[الرد على أهل الزيغ وبيان من هم الآل]
ولقد حاول أهل الزيغ بكل ممكن في أهل بيت نبيهم إبطال الحجة،
كما عارض أهل الكفر جدهم صلى الله عليه وآله وسلم وحاولوا رد النبوة، والله متم نوره ولو كره الكافرون؛ والعاقبة للمتقين.
[إزراء على قول نشوان: إن أهل البيت جميع الأمة]
وإن شئت أن تنظر غاية الخذلان، ونهاية التهافت في هذا الشأن، الدال على سلب التوفيق وعمى البصيرة، الموقع لصاحبه في المباهته ومكابرة الضرورة، فانظر إلى أمثال هذيان نشوان في قوله:
آل النبي هم أتباع ملته .... من الأعاجم والسودان والعرب
لو لم يكن آله إلا أقاربه .... صلى المصلي على الغاوي أبي لهب
ولعمر الله، إن مثل هذا الاستدلال لايستحق الجواب؛ لكونه مكابرة في مقابلة الضرورة، مع خلله وفساده، ووضوح عناده لأولي الألباب؛ وإنما يجاب بمثل قول بعض قرناء الكتاب،:
أشعة الفضل أعمت ناظريك فما .... فرقت بين حصاء الأرض والشهب
صفحة ٦٧