لوامع الأنوار
فأروي بذلك السند المسلسل النبوي، إلى السيد الإمام يحيى بن المهدي الزيدي جميع مروياته، ومؤلفاته، منها: الوسائل العظمى، ومنها: كتاب صلة الإخوان في سيرة صاحبه عابد اليمن، ولي الله الماشي على أقوم سنن، صاحب الآيات، والكرامات البينات، إمام أهل التقوى، مخلص /174 الولاية والمودة لذوي القربى، إبراهيم بن أحمد الكينعي رضوان الله عليه وهو كذلك قد مر في التحف الفاطمية .
وفي كتاب الصلة، جلاء القلوب، ودواء الكروب، بعرفان أولياء الله العارفين، وأصفيائه المتقين الموقنين، الفائزين بروح اليقين، ودرجات السابقين.
فقد ضمن ذلك الكتاب ما يبهر الألباب، من أحوالهم، ومناجاتهم وكراماتهم رضي الله عنهم، وأعاد علينا من نفحات بركاتهم، آمين رب العالمين .
ونورد هنا الحزب المبين وقد سبق السند، وكيفية تلقين الذكر العظيم، في ذكر علي بن عبدالله بن أبي الخير، في سياق مشائخ محمد بن إبراهيم الوزير .
وقد ساق هذا الحزب الكريم في طبقات الزيدية؛ وهو من الذخائر التي يحق أن يحرزها أولوا البصائر، متقربين بها إلى رب البرية، وقد اخترت نقله من كتاب صلة الإخوان.
قال فيه قدس الله روحه في عليين، ورزقنا مرافقته ومرافقة آبائه السابقين في دار المتقين، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بعد ما أورد السند، ما لفظه: ثم إن الفقيه الإمام، جمال الإسلام، وبركة الأنام، علي بن عبدالله بن أبي الخير أيده الله تعالى لقن سيدي إبراهيم بن أحمد الكينعي، الذكر العظيم، والسر الكريم، كما ذكر، وكذا الحزب المبين؛ ثم إن سيدي إبراهيم لقنني الذكر العظيم والحزب المبين، وألبسني الخرقة المباركة تبركا بفعلهم، واقتباسا لأنوار من ذكر وأسراره.
وكتب الشريف تعريفا، الفقير إلى الله، اللاجي إلى مولاه، يحيى بن المهدي بن قاسم بن مطهر الحسيني، أمده الله بالألطاف، وآمنه مما يخاف.
إلى قوله: فمن أراد الخير كله، والأنوار والأسرار، ويدخل الحصن الحصين، فليقرأه بعد كل صلاة وسننها، وهو على وضوء، جالسا، متربعا، مستقبل القبلة، واضعا راحتيه على فخذيه؛ وإن كانوا جماعة احتلقوا حلقة ذكر، فيقرأ الفاتحة عشر مرات، ويقرؤا /175
صفحة ١٧٥