عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
لوامع الأنوار
مجد الدين المؤيديوالخبط والتخليط، فترى البعض يشنع فيما ليس الخلاف فيه إلا في التعبير، والبعض يصوب في الأمر الخطير، ويتمحل للخصم بما لايرتضيه؛ بل لو اطلع عليه لأظهر غاية النكير، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم؛ والمحجة الوسطى، والطريقة المثلى، الوقوف على الحقائق، والكشف عن مرام المخالف والموافق، والتثبت في جميع المداحض والمزالق، حتى يورد ويصدر عن نظر متين، وعلم مبين؛ وملاك الأمر كله خلوص المقاصد، وسلوك جادة الحق في المصادر والموارد؛ فإن الأمر شديد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؛ والمسؤول منه عز وجل التثبيت والتسديد، إنه هو الرؤوف الرحيم، العليم الحكيم، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
[بحث عظيم في صفات رب العالمين، والإجماع على تنزيهه عن المعاني]
صفحة ١٥٨