656

قلت: وقد سبق قبل هذا للأمير في شرحه التوضيح، ما لفظه: /113 وأما رجحانه يعني البخاري على مسلم، قال: من حيث العدالة والضبط؛ فلأن الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عددا من الرجال الذين تكلم فيهم من رجال البخاري.

ثم ساق ما ذكرته في الفصل الثاني من عددهم...إلى قوله:

وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال؛ فلأن ما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عددا مما انتقد على مسلم؛ فإن جملة الأحاديث التي انتقدت عليهما مائتا بألف التثنية حديث وعشرة، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين.

قال: وهذا كلام الحافظ هنا، وسيأتي بنقل المصنف عنه، أنه ذكر في مقدمة فتح الباري، مما اعترضه الحفاظ على البخاري، مائة حديث وعشرة أحاديث...إلخ.

وقد نقل مؤلف التنقيح عن ابن حزم ما لفظه: ما وجدنا للبخاري، ومسلم، شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديثين، لكل واحد منهما حديث، تم عليه في تخريجه الوهم.

إلى قوله: فذكر من البخاري حديث شريك عن أنس في الإسراء، وأنه قبل أن يوحى إليه، وقد شق صدره.

قال: والحديث الثاني حديث عكرمة بن عمار، عن أبي زميل قلت: ضبطوه بالتصغير عن ابن عباس، كان الناس لاينظرون إلى أبي سفيان، ولايقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث أعطيكهن.

قال: نعم.

قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها.

قال: نعم.

قال ابن حزم: هذا موضوع لاشك في وضعه، والآفة فيه من عكرمة بن عمار.

إلى قوله: قال زين الدين: وقد ذكرت في الشرح الكبير أحاديث غير/114 هذين، وقد أفردت كتابا لما ضعف من أحاديث الصحيحين.

صفحة ١١٤