551

فقال: لايكون ذلك، وأنت حاضر /8 قال: ثم أقبل القاسم على عبدالله بن موسى، فقال: يا أبا محمد، قد سمعت ما جرى، وقد امتنع أبو عبدالله أن يقبل ما أشرت به، وأنت لنا رضى، وقد رضيتك لعلمك وزهدك.

فقال: يا أبا محمد، نحن لا نختار عليك أحدا، وقد أصاب أبو عبدالله فيما قال، فأنت الرضى لنا جميعا.

فقال القاسم: اللهم غفرا، أحلت علي أنت أيضا؟ لم تزهدون في النظر لأمة أبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وللناس عامة؟

ثم أقبل على الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد، فقال: فأنت يا أبا محمد، اقبل هذا الأمر، فإنك أهل له، وأنت قوي على النظر فيه، والبلد بلدك، وتعرف من أمر الناس ما لانعرف.

فقال: يا أبا محمد، والله، لا يتقدم بين يديك أحد إلا وهو مخطيء؛ أنت الإمام، وأنت الرضى، وقد رضيناك جميعا.

فقال القاسم: اللهم غفرا اللهم غفرا.

[بيعتهم للإمام نجم آل الرسول]

قال: ثم إن أحمد بن عيسى أقبل على القوم، فقال: إن أبا محمد لنا رضى، وقد رضيت به.

قال عبدالله بن موسى والحسن بن يحيى: صدقت أيها الشيخ.

قال محمد بن منصور: وخفت أن يفوتنا وقت صلاة العصر، ولم يبرموا، حتى انتبز أحمد بن عيسى القاسم بن إبراهيم، وأخذ يده، وقال: قد بايعتك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنت الرضى.

فجعل القاسم يقول: اللهم غفرا، اللهم غفرا.

ثم بايعه عبدالله بن موسى، والحسن بن يحيى، ورضوا به، وقالوا لي: بايع.

فقمت وبايعت القاسم بن إبراهيم، على كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم -.

ثم قال لي القاسم: قم يا أبا عبدالله، وأذن، وقل فيه: حي على خير العمل؛ فإنه هكذا، نزل به جبريل (ع) على جدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

صفحة ٩