514

وقد سبق له (ع) مالفظه: نحن حكينا لك ماهو عندنا مضبوط بالأسانيد/516 الصحيحة، عن الرجال الذين لايعتقدون حسن الكذب، ولا جوازه، كما ذكرت في خارقتك أئمة العامة في الفقه، وهم أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل.

إلى قوله: والكل من هؤلاء وإن خالفوا أهل البيت في قليل أو كثير من أقوالهم، لايعدلون بهم من عاصرهم من أهل الدنيا، شرقهم ولاغربهم، ولإسناد أهل البيت (ع) عندهم مزية على إسناد غيرهم.

ثم روى الخبر الذي قال فيه أحمد بن حنبل: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه؛ وهو مارواه الإمام (ع) بسنده إلى الإمام المرشد بالله، بسنده إلى الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه دخل نيسابور، وهو راكب بغلة شهباء، وغدا في طلبه علماء البلد.

إلى قوله: فقالوا: بحق آبائك الطاهرين، حدثنا حديثا سمعته من أبيك.

فقال: حدثني أبي، العبد الصالح، موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي، الصادق المصدوق، جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي، باقر علم الأنبياء، محمد بن علي، قال: حدثني أبي، سيد العابدين، علي بن الحسين، قال: حدثني أبي، سيد شباب أهل الجنة، الحسين بن علي، قال: حدثني أبي، سيد العرب، علي بن أبي طالب (ع)، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان)).

وقال (ع)، في خاتمة الكتاب: وقد أوردنا من الاحتجاج على أنواعه، واختلاف أوضاعه، من دلالة العقول، وكلام الحكيم وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ودلالة الإجماع، ما إذا نظر فيه الطالب لنجاته كان قائدا له إلى سبيل الرشاد، وحاملا له على ترك العناد.

قال (ع): روينا عن أبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال في أهل بيته: ((قدموهم ولا تقدموهم، وتعلموا منهم ولا تعلموهم، ولا تخالفوهم فتضلوا، ولا تشتموهم فتكفروا)).

فنسأل الله تعالى البصيرة المؤدية إلى سبيل السلامة، الذائدة عن مورد الحسرة والندامة؛ والصلاة على محمد وعلى آله.

انتهى المختار إيراده هنا من كلام الإمام؛ وهو كاف شاف للسقام، في كل /517 مقام، وكلام الإمام إمام الكلام، عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام.

صفحة ٥١٧