لوامع الأنوار
وفي أيام علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد الناجم بالبصرة مائتا ألف وخمسون ألفا؛ وقيل: تناهت القتلى إلى ألف ألف.
وفي أيام الحسن بن زيد (ع)، مالم يتأت لنا حصره.
وقتل الناصر الحسن الأطروش يوم نورود خمسة وعشرين ألفا في يوم واحد؛ ثم قال على منبر آمل: آه آه، في الصدر حرارات لم تشفها قتلى نورود؛ قالوا: يابن رسول الله، ما تبغي؟ وعلى من تبكي؟ قال: أبكي لقوم هلكوا في الحبوس، ولقوم فرق بين أجسادهم والرؤوس، ولقوم مزقوا تحت أديم السماء.
إلى قوله (ع): فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، بل خاضوا بحار السيوف قدما، حتى ماتوا كرماء، فأي خيم أشرف من خيمهم؟ وأي عزائم أمضى من عزائمهم؟.
إلى قوله (ع): وهذا دأبهم، حتى يرد الله إليهم أمرهم؛ وإن تكن الأخرى، فما عند الله خير وأبقى؛ وكيف يلذ لهم النوم، وأبوهم الليث الأغر مات مظلوما، وأمهم الزهراء ماتت غضبانة، أوصت أن تمرض سرا، وأن تدفن ليلا؟.
أتموت البتول غضبى ونرضى .... ماكذا يفعل البنون الكرام
وقال (ع): وقد ثبت أن إجماعهم حجة بما قدمنا ذكره؛ وسيأتي
إعادة مايحتاج إلى إعادته من آية التطهير، وآية الاجتباء، وحديثي السفينة، وسواه.
[نبذة من الشافي في المسائل التي أجمع عليها العترة أصولا وفروعا]
إلى قوله: ونذكر له طرفا مما أجمعوا عليه سلام الله عليهم .
فمن ذلك مما يتعلق بالفروع: إجماعهم على نفي صلاة الجمعة خلف أئمة الجور، وعلى تحريم التلبس بهم، وعلى ترك المسح على الخفين، وعلى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وعلى القنوت في الصلاة بالقرآن، وعلى تكبير خمس على الجنائز، وعلى جهاد المحدثين، وعلى تحريم المسكر وأنواع الملاهي.
[قلت:] يحمل قوله: وعلى القنوت في الصلاة بالقرآن، على أن المراد غير ماصحت به الأخبار، نحو: اللهم اهدني فيمن هديت..إلخ.
وكذا قوله: وعلى تكبير خمس، أي: لاينقص منها، وأما الزيادة فلا؛ لما ورد من تكبيره صلى الله عليه وآله وسلم على الحمزة رضوان الله عليه مع جميع الشهداء، وغير ذلك.
صفحة ٥١٢