488

وكذلك ماقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من الذم لذامهم، والخبر عن حال باغضهم، في ابتداء خلقه: ((إنه لغير رشدة، أو حملته أمه في غبر حيضة، أو كان من لاخير فيه من الرجال)).

فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عن الله.

إلى قوله (ع): جهلت السورة، فعكست الصورة؛ كم بين من يشهد بما

ورد فيه الموالف والمخالف، ويجمع على صحة النقل فيه جميع الطوائف، وبين من زحزحته العترة الطاهرة من الولاية قصيا، ولم تجعله للمؤمنين وليا؟

[نبذة من الشافي في إجماع العترة على أنه لانجاة للخلفاء إلا بموالاة العترة]

اعلم، أن كافة أهل البيت الطاهرين، ذرية خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم يدينون ويعتقدون أنه لانجاة لأبي بكر وعمر وعثمان، إلا بخلوص ولائهم فيهم؛ لأن الله أوجب محبتهم على جميع المكلفين، وهم منهم؛ لأنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)).

وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

وفي الحديث فيهم سلام الله عليهم : ((قدموهم ولاتقدموهم، وتعلموا منهم ولاتعلموهم، ولاتخالفوهم فتضلوا، ولاتشتموهم فتكفروا)).

إلى قوله (ع): فقد أخطر بنفسه، وصار كما قيل في المثل: قيل للشقي: هلم إلى السعادة؛ فقال: حسبي ماأنا فيه.

يظن أن سبه لذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينقصهم، أو يضع منهم، ونقص ذلك عائد عليه، ووباله صائر إليه، فهو كمن طعن نفسه؛ ليقتل ردفه.

ماضر تغلب وائل أهجوتها .... أم بلت حيث تناطح البحران

صفحة ٤٩١