لوامع الأنوار
/195 ثم إنه قد اشتهر عن أمير المؤمنين أنه نال من معاوية وأضرابه، وتجرم من أهل السقيفة؛ ومن فعل هذا فهو عندهم ضال مضل، رافضي غال؛ إلى آخر عباراتهم الشنيعة.
فيلزمهم أن عليا كرم الله وجهه كذلك.
وكذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد سمى أعداء أمير المؤمنين بالناكثين، والقاسطين، والمارقين الباغين.
فيلزمهم في النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن هذه السمات
من أبلغ السب.
[قدحهم في الحاكم والكلام على النسائي]
ولذا قال بعضهم: لايقبل من الحاكم؛ لأنه كان ينال من معاوية.
حتى قال السبكي: لايليق بالحاكم ذلك.
ورموا النسائي بالتشيع؛ لإمتناعه من التأليف في فضل معاوية.
قلت: النسائي هو أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب الخراساني، صنف كتاب الخصائص في فضائل الوصي صلوات الله عليه .
قال السيد صارم الدين (ع): خرج من مصر إلى دمشق، فسئل بها عن فضائل معاوية، فقال: لايرضى رأسا برأس حتى يتفضل؟!؛ لا أعرف إلا حديث: ((لاأشبع الله بطنه)).
فداسوه بأرجلهم، فتوفي بعد ذلك شهيدا.
وذكر مثل هذا في طبقات الزيدية، قال فيها: قال الإمام أبو علي النيسابوري: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة، أبو عبد الرحمن النسائي، وكان له في الرجال شرط أشد من شرط البخاري ومسلم.
وذكر فيها أنه لما سئل عن معاوية أي شيء؟ أخرج حديث: ((اللهم لاتشبع بطنه)) /196 فسكت السائل.
صفحة ١٩٦