60

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

أغلق فلم يدخل منه غيرهم (^١)، وهو جنّة للعبد من النّار كجنّة أحدكم من القتال.
وفي «المسند» عن النبي ﷺ، قال: «من صام يوما ابتغاء وجه الله تعالى بعّده الله من نار جهنّم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما» (^٢). وفيه أن أبا أمامة قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: «عليك بالصّوم فإنّه لا عدل له»، فكان أبو أمامة وأهله يصومون، فإذا رئي في بيتهم دخان بالنّهار علم أنه قد نزل بهم ضيف (^٣).
وممن سرد الصوم عمر وأبو طلحة وعائشة وغيرهم من الصحابة، وخلق كثير من السّلف. وممن صام الأشهر الحرم كلّها ابن عمر والحسن البصريّ وغيرهما. قال بعضهم: إنما هو غداء وعشاء، فإن أخّرت غداءك إلى عشائك أمسيت وقد كتبت في ديوان الصائمين.
«للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربّه» (^٤) إذا وجد ثواب صيامه مدخورا.
سمع بعضهم مناديا ينادي على السّحور في رمضان: ياما خبّأنا للصوّام،

(^١) أخرجه: مسلم (٣/ ١٥٨ - ١٥٩) (١١٥٢).
(^٢) أخرجه: أحمد (٢/ ٥٢٦) والبزار (١٠٣٧ - كشف) وأبو يعلي (٩٢١)، والطبراني (٦٣٦٥/ ٧). وفي «الأوسط» (٣١١٨).
والحديث ضعفه البخاري وأبو حاتم وغيرهما.
راجع: «التاريخ الكبير» (٤/ ١٩٤ - ١٩٥)، و«الجرح والتعديل» (١/ ٢٩٩/٢)، و«الكامل» (٣/ ١١٥٥)، و«الميزان» (٢/ ١٨٤).
(^٣) أخرجه: أحمد (٢٥٧، ٢٥٥، ٢٤٩، ٥/ ٢٤٨) والنسائي (٤/ ١٦٥).
والحديث صححه الحافظ في «الفتح» (٤/ ١٠٤).
(^٤) أخرجه: البخاري (٣/ ٣٤) (١٩٠٤)، ومسلم (٣/ ١٥٨) (١١٥١) عن أبي هريرة.

1 / 71