معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه
الناشر
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
السنة الثامنة والعشرون-١٤١٧هـ
سنة النشر
١٤١٨هـ
تصانيف
رَابِعا: التَّوَجُّه إِلَى الله تَعَالَى بِالصَّلَاةِ، والتوجه إِلَى النَّاس بالدعوة إِلَيْهِ تَعَالَى وَالصَّبْر فِي سَبِيل الدعْوَة ومتاعبها:
أ - الْأَمر بِإِقَامَة الصَّلَاة:
يَقُول لُقْمَان لِابْنِهِ كَمَا ورد فِي قَول الْحق ﵎: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ ١.
فرض الله ﷾ على عباده عبادات لَهَا أَثَرهَا فِي تَهْذِيب سلوك الْإِنْسَان، وَإِصْلَاح الْقُلُوب وَمن هَذِه الْعِبَادَات الصَّلَاة، وَهِي الرُّكْن الثَّانِي من أَرْكَان الْإِسْلَام وعموده الَّذِي لَا يقوم إِلَّا بِهِ فقد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "رَأس الْأَمر الْإِسْلَام وعموده الصَّلَاة وذروة سنامه الْجِهَاد فِي سَبِيل الله" الحَدِيث٢.
وَالصَّلَاة هِيَ أول مَا أوجبه الله تَعَالَى على عباده من الْعِبَادَات، وَفد فرضت على النَّبِي ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ من مَكَّة إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء، يَقُول أنس ﵁: "فرضت الصَّلَاة على النَّبِي لَيْلَة أسرى بِهِ خمسين، ثمَّ نقصت حَتَّى جعلت خمْسا ثمَّ نُودي يَا مُحَمَّد: إِنَّه لَا يُبدل القَوْل لدىّ، وَإِن لَك بِهَذِهِ الْخمس خمسين" ٣.
_________
١ - سُورَة لُقْمَان: آيَة (١٨) .
٢ - التِّرْمِذِيّ: الْجَامِع الصَّحِيح ٥/١٢ كتاب الْإِيمَان (٤١) بَاب مَا جَاءَ فِي حُرْمَة الصَّلَاة (٨) رقم الحَدِيث (٢٦١٦) .
٣ - الْمرجع السَّابِق: ١/٤١٧ أَبْوَاب الصَّلَاة، بَاب مَا جَاءَكُم فرض الله على عباده من الصَّلَوَات رقم الحَدِيث (٢١٣) .
وَانْظُر كَذَلِك أَحْمد ابْن حَنْبَل: مُسْند الإِمَام أَحْمد ٣/١٦١.
1 / 451