954

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

وَلاَ نتَطَيَّبَ وَلاَ نلبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَد رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغتَسَلَتْ إِحدَاناَ مِنْ مَحِيضِها فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا ننهى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ.
قَالَ: رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(كنا ننهى) مثلُه مَحمولٌ على الرَّفع؛ لأنَّ الغالِبَ أنَّ النبيَّ ﷺ اطَّلع عليه وقَرَّره.
(تُحِد)؛ أي: المَرأةُ، وفي بعضِها: (نُحِد) بالنون، وكذا في (تكتَحِل) وأخواتِه، ويقالُ فيه أيضًا: حَدَّت ثلاثيًّا، تحد -بضَمِّ العين وكسرها- حِدَادا، فهي حَادٌّ، ولم يَعرف الأصمعيُّ إلا أحَدَّت فهي مُحِدَّة؛ قاله الجَوهرِيُّ.
(زوجها) وهو مُوافِقٌ لرِواية (تُحِدُّ) بالغَيبة، وفي بعضِها: (زَوج)، وهو مُوافق لـ (نُحِدّ) بالنون.
(عشرًا) أي: عشرَ ليالي؛ إذ لو أُريدَ الأيام لقيلَ: (ثلاثة).
قال الزمخشرِيّ: في قوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، لو قيل في مثله: (عَشَرة) لخَرجَت من كلامِ العَرَب، لا تراهم قطُّ يَستعمِلونَ التَّذكيرَ فيه، وقيل: إنَّما يُميَّزُ بينَ المُذكَّر والمؤنَّث في العَددِ إذا ذُكِّر المُمَيِّزُ، فإن لم يذكَّر جازَت التَّاء وعدَمُها مُطلقًا.
(ولا تكتحل) بالرَّفع، وفي بعضِها بالنَّصب على أن (لا) زائدةٌ

2 / 481