953

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(بظفرها) بسكون الفاء وضمِّها، والجمعُ بين هذا الحديث وما سبق في (باب من سَمَّى النِّفاس حيضًا): (فأخذتُ ثيابَ حَيضَتِي)، وسيجيء أيضًا في (باب من اتخذ ثيابَ الحَيض سوى ثيابِ الطُّهر)، فإنَّه يدلُّ على تعدُّدِ الثَّوب؛ إمَّا لأنَّ هذا كان في بَدءِ الإسلام حالَ الشّدَّة، ثم فتَحَ الله الفُتوح، فاتَّخذَ النَّاس ثيابًا للحَيض سوى ثيابِ لباسِهنَّ، قاله (ط).
وقالَ في مناسبةِ الحديثِ للتَّرجَمة: مَن لم يكُن لَها إلا ثوبٌ واحدٌ تحيضُ فيه معلومٌ أنَّها تصلِّي فيه إذا طَهَّرته بعد الانقطاع، وليس هذا مُخالِفًا لِما تقدَّم، أي: حَملًا للمُطلَق على المُقيَّد، أو لأنَّ هذا الدَّمَ الذي مَصَعَتْه قليلٌ معفُوٌّ عنه لا يجبُ عليها غَسله، فلذلك لم تذكر أنَّها غَسَلته بالمَاء.
* * *
١٢ - بابُ الطيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلها مِنَ المحِيضِ
(باب الطيب للمرأة عند غسلها)
٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أيَّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ -قَالَ أبو عَبْدِ اللهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى ميَّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ نَكْتَحِلَ

2 / 480