1258

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

لحكمةِ تَمثيلِ تَعاضُدِ المُؤمنين وتَناصُرهم، فمَثَّلَ المَعنى بالصُّورة لزيادة التَّبيين، وتَشبيكُه في الحديث الآخَر كان لإراحة الأَصابع كما هو المُعتاد لا على وجه العَبَث، فيُقيَّد أنَّه إذا كان لغرَضٍ صحيحٍ يجوز بخلاف العبَث، وقال (ط): في النَّهي عنه آثارٌ مُرسلةٌ.
قال مالك: لا بأْسَ به في المَسجِد، وإنَّما يُكره في الصَّلاة.
* * *
٤٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَناَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلاَتَيِ الْعَشِيِّ -قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا أبو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نسَيتُ أَناَ-، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا ركْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبةٍ مَعْرُوضَةٍ في الْمَسْجدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى، وشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ووَضَعَ خَدَّهُ الأَيمَنَ عَلى ظَهْرِ كفِّهِ اليُسْرَى، وخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجدِ فَقَالُوا: قَصُرتِ الصَّلاةِ وفِي القَومِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ في يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنسَيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: "لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ"، فَقَالَ: "أكمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فَقَالُوا: نعمْ، فتقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكبَّرَ، ثُمَّ كبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ

3 / 266

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح | أصول