112

اللمحة في شرح الملحة

محقق

إبراهيم بن سالم الصاعدي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

وتنوين عِوَضٍ وهو: ما جيءَ به عِوَضًا عَنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوْفةٍ، ك (يومئذٍ) و(حينئذٍ)؛ فـ (إذٍ) ظرف زَمَانٍ مبنيّ؛ لافتقاره إلى جملةٍ يُضَافُ إليها، فَحُذِفَت الجملة للعلم بها وعُوِّضَ عنها بالتّنوين، وكُسِرَ ذَاْلُ (إذ) لالتقاء السّاكنين؛ وهما: الذّال والتّنوين. ومنه قَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ١: نَهَيْتُكَ عَنْ طِلاَبِكَ أُمَّ عَمْرٍو ... بِعَافِيَةٍ وَأَنْتَ إذٍ صَحِيْحُ٢

١ هو: خويلد بن خالد بن محرِّث الهذليّ: شاعرٌ فحل، مخضرَم، أدرك الجاهليّة والإسلام؛ وهو أشعر هُذيل من غير مدافَعة؛ توفّي في مغزىً نحو المغرب. يُنظر: طبقات فحول الشّعراء ١/١٣١، والشّعر والشّعراء ٤٣٥، والمؤتلف والمختلف ١٧٣، والخزانة ١/٤٢٢. ٢ هذا بيتٌ من الوافر. والمعنى: يذكِّر قلبه بما كان من وعظه له في ابتداء الأمر، وزجره قبل استحكام الحبّ؛ فيقول: دفعتك عن طلب هذه المرأة بعاقبة، أي: بآخر ما وصّيتك به. ويجوز أن يكون المعنى: نهيتك عن طلبها بذكر ما يُفضي أمرك إليه وتدور عاقبتك عليه، وأنت بعدُ سليمٌ تقدر على التّملّس منها وتملك أمرك وشأنك في حبّها. وفي رواية: (بعافية) أي: حال كونك متلبّسًا بعافية. والشّاهد فيه: (إذٍ صحيح) حيث جاء بالتّنوين عوضًا عن الجملة، والأصل: وأنت إذ الأمر على هذه الحال. يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين١/٦٨،ومعاني القرآن للأخفش٢/٤٨٤، والأصول٢/١٤٤،والخصائص٢/٣٧٦،وكشف المشكل١/٢٥١،وشرح المفصّل ٣/٢٩، ٩/٣١، ورصف المباني ٤١١، والخزانة ٦/٥٣٩. والرّوايةفيمامضىمن لمصادر (بعاقبة)،وهُناك رواية أُخرى (بعافية) وهي رواية الشّارح؛ في المرتجل١٠، وشرح التّسهيل ٢/٢٠٧، والجنى الدّاني ١٨٧، والمغني ١١٩، والمساعد ١/٤٩٩، والأشمونيّ ١/٣٦.

1 / 156