============================================================
1 ل ولا على أنه استحق ذلك منه ، فقد ذكرنا فى غير موضع من هذا الكتاب أنه ليس لاحد على أولياء الله تق ولا إيجاب ، ويتقى النيبة عنده وسوء القول فى غيره وذكر منايب الناس له لينقصهم بها عنده ، فإن للناس معايب وأولياء الله أحق من سترها ، وزلات وذتوبا هم أولى من انتفرها وتقمدها، ولولا ستر أولياء الله لبدت عوارات عباده ، وقد جاء عن رسول الله صلع أنه قال : "لو تكاشفتم ما تدافنتم " يعنى صلع أنه لو كشف لبعضكم عن عيوب بعض ما استحسن من كشف له عن عيب صاحيه أن يحضر جنازته ، ولقوله صلع وعلى آله : إن لله على كل عبد مؤمن سبعين سترا فإذا أذتب ذنا انتهك عنه ستر منها فإذا تاب منه واستغفر منه أعاد الله عز وجل عليه ذلك الستر ومعد سبعون سترا ، وإن أبي إلا قدما فى المباصى تهتكت أستاره ، وأمر الله عز وجل الملائكة قتستره بأجنحتها فإن استغفر الله وتاب من ذنوبه أعاد الله عليه أستاره ومع كل ستر منها سبعين سترا، وإن أبى إلا قدما فى المعاصى شكت الملائكه إلى الله عز وجل ما تلق منه، فيأمر الله عز (129] وجل الملائكه برفع أجنحتها عنه ، فلو عمل ذتبا فى قعر البحر أو تخوم الأرض لا بدأه الله عليه ، فليا كان الله تعالى لا يعجل على المذنبين من عباده فيكشف عيوبهم إلى خلقه ويحب سترها عليهم كان كذلك أولياء الله يحبون ما أحبه ولذلك قال على صلوات الله عليه: لو رأيت مؤمنا على فاحشة لسترته بثوبى . وقال على بن الحسين عليه السلام : لم يعش مع الناس من عرفهم . وقال جعفر بن محمد صلى الله عليه وسلم : أجرأ الناس على ذكر معائب الناس هم أهل العيوب.
وكذلك لا يلبغى له أن يبدأ بمدح أحد لم يكن من الإمام قول جميل فيه فانه لا يدرى لعل الممدوح عنده على خلاف ذلك عند الإمام، ولكن إن ذكره الإمام بخير وكان عنده علم منه بذلك وحسن ذكر ذكره بالخير الذى يعليه منه، وان ذكر الإمام أحدا من غير أعدائه بسوء أمسك من سمع ذلك
صفحة ١١٦