كتاب الصوم
محقق
لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
الناشر
المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
قم
تصانيف
الفقه الشيعي
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٩٧
كتاب الصوم
الشيخ الأنصاري (ت. 1281 / 1864)محقق
لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
الناشر
المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
قم
تصانيف
الافساد، وإن أراد بيان الفتوى، كان المناسب الاقتصار على المسألة الثانية.
وكيف كان فما ذكره المحقق رحمه الله من القول بالانعقاد مع نية الافطار (1) وعدم سبق انعقاد الصوم لا يظهر له وجد بعد البناء على اعتبار النية في الليل أو في (2) جزئه الأخير، وأنه لا يعذر في ذلك إلا الناسي والجاهل بالشهر، فإنهما يجددان إلى الزوال.
وابتناء ذلك على القول بكفاية نية واحدة للشهر - مع أنه لم يذهب إليه المحقق - موجب لالغاء اعتبار التجديد قبل الزوال حينئذ، ولتقييد إطلاق كلامه بغير اليوم الأول.
نعم يحتمل أن يقال: إن مراده ما إذا عزم على الافطار في الليل، ثم ذهل عن النية وعن الصوم حتى النهار، فإنه يمكن أن يقال: إن هذا الشخص حيث.
لم يتعمد ترك النية في وقت تعينها - وهو الجزء الأخير المقارن للنهار - بل نسيها وذهل عنها، يكون حكمه حكم الناسي للنية في الليل رأسا، والمتيقن من العامد: من نوى الافطار في زمان تضيق النية، أو تردد في الصوم في ذلك الزمان.
وتأثير نية الافطار في استمرار حكمها إلى النهار - بحيث يقع أول جزء من النهار مصاحبا لنية الافطار الحكمية - غير ثابت، وثبوت هذا التأثير لنية الصوم للدليل الشرعي ولتعذر خلافه، فيكون ما سبق من المحقق في مسألة " تعمد ترك النية " (3) هو: ما إذا تعمد تركه في زمان تعينها، والحكم بالصحة حينئذ وإن كان محلا للتأمل إلا أن له وجها، ويمكن أن يكون مرادا للمحقق، إذ لم يسبق في كلامه التصريح ببطلان صوم المتعمد حتى هذا الوجه، فتأمل.
والحمد لله (4).
صفحة ١٢٩