"وانحرفوا وهم ركوع".
وفي البخاري عن البراء: أن أول صلاة صلاها رسول الله ﷺ صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم ركوع، فقال: أشهد بالله لقد صليت [مع] رسول الله ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم [قبل البيت].
والجمع بين هذه الرواية وما ذكرناه أولًا: أن تحمل هذه الرواية على أن أول صلاة صلاها كاملة إلى الكعبة صلاة العصر.
وقد اختلف العلماء في أي شهر كان [ذلك]؟
فقيل: كان في رجب قبل بدر بشهرين.
وقيل: بل في شعبان.
وسبب ذلك اختلاف الرواية في مدة صلاته إلى بيت المقدس حين تحول إلى الكعبة، والذي جاء في مسلم أن ذلك ستة عشر شهرًا، وفي البخاري ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وروى أبو داود عن قتادة ثمانية عشر شهرًا.
وفي رواية شاذة عن معاذ بن جبل ثلاثة عشر شهرًا.
واتفقوا على أن ذلك في سنة اثنتين.
قال ابن عباس: وأول ما نسخ من القرآن فيما [ذكر لنا]-والله أعلم- بيان