950

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
ابن جرير الطبري بإسناده عن ابن عباس.
وقيل: لأن اليهود-لعنهم الله-قالوا: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا، وهذا قول مجاهد.
وبعضهم يقول: لأن اليهود-لعنهم الله-قالوا: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا، وهذا قول مجاهد.
وبعضهم يقول: لأن اليهود عيرته، وقالوا: هو على ديننا، ويصلي إلى قبلتنا.
والأول أقوم، ثم الثاني إن صح فهو مثول بمعنى: أنه على ديننا في القبلة.
ولما شق ذلك على النبي ﷺ سأل جبريل أن يسأل ربه أن يجعل قبلته الكعبة؛ فعرج جبريل لذلك؛ فكان النبي ﷺ يقلب وجهه في السماء؛ فأنزل [الله] عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية [البقرة:١٤٤] قال بعضهم: وكان بمسجد بني سلمة، وقد صلى بأصحابه ركعتين من الظهر، فتحول في الصلاة، واستقبل الميزاب فسمي ذلك [المسجد] بمسجد القبلتين.
وقد جاء في البخاري ما يدل على أن ذلك [كان] قبل العصر؛ فإنه قال في حديث البراء: "وصلى، ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه نحو الكعبة".
[لكن] روى مسلم عن البراء من طريق، [و] عن عبد الله بن عمر: بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، [وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة]. وهكذا رواه مالك، والشافعي، والترمذي، وقال:

3 / 6