كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام ال¶ شافعي
محقق
مجدي محمد سرور باسلوم
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
م ٢٠٠٩
تصانيف
إلى المشقة وإلى تحقق النجاسة، ومأخذ الخلاف هنا غيره؛ [لأننا لا نتحقق النجاسة
على منفذ ذلك الحيوان]؛ لاحتمال أن يكون قد وقع في ماء كثير قبل ذلك؛ بل
مأخذه النظر إلى الأصل والظاهر.
ومن هذا القبيل ماإذا أكلت الفأرة شيئا نجسا، ووردت على ماء قليل؛ فإن
الطريقة المشهورة التي لم يورد الماوردي والقاضي الحسين والفوراني غيرها: أنها إن
لم تغب الورود عليه نجسته، وكذا إن غابت ولم يحتمل ورودها على ماء كثير.
ولو غابت واحتمل الورود على ماء كثير، ففي نجاسته وجهان: أحدهما -في
"الحاوي" -:التنجس أيضا.
ومنهم من يجري الوجهين في الجميع؛ كما حكاه البندنيجي وغيره؛ فتحصل
ثلاثة أوجه، [كما] حكاها الغزالي وغيره، ثالثها: إن غابت قبل الورود عليه،
واحتمل ورودها على ماء كثير؛ لم تنجسه، وإلا نجسته.
والطريقة المفصلة تجري في مسألة ولوغ الحيوان حيا في الدهن ونحوه.
قال: وإن كانت-أي: النجاسة -واقعة في الماء القليل مما يدركها الطرف: فإن كانت ميتة لا
نفس لها سائلة، أي لا دم لها يسيل إذا قتلت أو شق عضو من أعضائها، وذلك مثل:
الذباب، والبعوض؛ وبنات وردان، والعقارب، والخنافس، وهل الوزغ
1 / 160