345

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وانقسموا إلى مغلط، وعليه جرى البندنيجي، وإلى مؤول على إرادة المخرج، وما
حوله، وأحوجهم إلى هذا قول الشافعي في "مختصر البويطي": "ومن تغوط، أو بال؛
فلم يعد الغائط المخرج، ولم يعد البول مخرجه - أجزأه أن يمسح بثلاثة أحجار"؛
فإنه مؤول على ذلك.
قال: وإن انتشر البول - أي: عن الثقب - لم يجزئه إلا الماء؛ لأنه يخرج
بتزريق؛ فيندر فيه الانتشار، ومع الندرة لا مشقة في الماء؛ وهذه طريقة أبي
إسحاق، ولم يورد الماوردي سواها.
وقيل: فيه قولان:
أصحمها: أنه يجزئ فيه الحجر مالم يجاوز موضع القطع.
والثاني: لا [يجزئ فيه] إلا الماء؛ إلحاقًا لموضع القطع بباطن الألية، والبول إلى ما وراء موضع
القطع - أنه ينعين الماء، لأنه نادر بمرة، ولا فرق في هذه الحالة بين القدر المجاوز
وغيره إذا كان متصلًا. ومنهم من جعل مالم يجاوز على الخلاف؛ وهذه طريقة أبي
حامد.
قال الماوردي: وهي خطأ، والذي عليه الجمهور أصحابنا الأول. ووجهه القاضي
الحسين بأنه لا يمكن غسله فقط؛ لأن رطوبة المغسول تتعدى إلى الباقي.
قال: وإن كان الخارج دمًا أو قيحًا ففيه قولان:
أحدهما: أنه لا يجزئه إلا الماء؛ لأن الاقتصار على الحجر تخفيف على خلاف
القياس ورد فيما تعم به البلوى؛ فلا يلحق به غيره.
قال القاضي الحسين: وهذا ما رواه الربيع؛ حيث قال: [لو تخلى دمًا، أو قيحًا،
فليس له أن يستنجى بالأحجار، وعليه يدل] قوله في القديم: لو كان في جوف
مقعدته بواصير - بالباء والنون والصاد والصين - فخرج منها دم فلا يجزئه إلا الماء.
والرافعي ذكر أن الربيع هو الذي روى ذلك، وأخذ منه هذا القول.
والثاني: يجزئه فيه الحجر؛ نظرًا إلى المخرج المعتاد؛ فإن خروج النجاسات من

1 / 453