قال: قائلًا: سمع الله لمن حمده؛ لحديث أبي هريرة السالف.
وعن ابن كج أنه يبتدئ بقوله: سمع الله لمن حمده، وهو راكع، ثم إذا انتهى، أخذ في رفع الرأس واليدين.
ومعنى "سمع الله لمن حمده": أجاب الله حمد من حمده، وقد جاء مثله في الكتاب العزيز في قوله تعالى: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥]، أي: اسمعوا مني سمع طاعة وإجابة، والعرب تقول: اسمع دعائي، أي: أجبه.
وقيل: معناه: غفر له.
ولو قال: لك الحمد ربنا، أو من حمد الله سمع له -قال الشافعي في "الأم"-: أجزأه؛ لأنه أتى باللفظ والمعنى. والأول أولى.
والإمام يجهر بذلك؛ ليسمع من خلفه؛ كما في التكبير، والمأموم يسر به؛ قاله الماوردي.
قال: ويرفع يديه؛ أي: مع صلبه؛ لحديث ابن عمر.
قال: فإذا استوى قائمًا-قال: ربنا لك الحمد ملء السموات و[ملء] الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد؛ لما روى عبد الله بن أبي أوفى أنه ﵇ كان إذا رفع ظهره قال ذلك، رواه مسلم، وفي رواية: "ربنا ولك