وَهَذَا مَا وَقع اختيارى عَلَيْهِ من أشعاره وفيهَا كِفَايَة وَكَانَت وِلَادَته فى شهر رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَتوفى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف بحلب وَدفن بزاوية آبَائِهِ والبيلونى بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ مثناة تحيته وَلَام وواو وَنون نِسْبَة للبيلون وَهُوَ نوع من الطين يسْتَعْمل فى الْحمام وَأهل مصر تسميه طفْلا قَالَ الخفاجى وَكِلَاهُمَا لُغَة عامية لَا أعرف أَصْلهَا كَذَا ذكر وفى الصِّحَاح الطِّفْل بِالْفَتْح الناعم يُقَال جَارِيَة طفلة أى ناعمة انْتهى وَلَعَلَّه سمى بِهِ هَذَا النَّوْع من الطين لنعومته لانه كالصابون تغسل بِهِ الابدان سِيمَا فى الْحمام
فتح الله الْمَعْرُوف بِابْن النّحاس الحلبى الشَّاعِر الْمَشْهُور فَرد وقته فى رقة النّظم والنثر وانسجام الالفاظ لم يكن أحد يوازيه فى أسلوبه أَو يوازنه فى مقاصده وَكثير من أدباء الْعَصْر يناضل فى المفاضلة بَينه وَبَين الامير منجك ويدعى أرجحيته مُطلقًا وعندى ان أرجحيته انما هى من جِهَة حسن تراكيبه وحلاوة تعبيراته وَأما