وبهذا قال بعض المالكية (١) وبعض الشافعية (٢) .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من آثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من آثار الصحابة ﵃: ما رواه ضبة (٣) بن محصن أن أبا موسى الأشعري (٤) ﵁ " كان إذا خطب فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ يدعو لعمر، وأبي بكر، وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الدعاء لأبي بكر، ورفع ذلك إلى عمر،
(١) ينظر: مواهب الجليل ٢ / ١٦٥.
(٢) ينظر: الأم ١ / ٢٣٣، والمجموع ٤ / ٥٢١، وروضة الطالبين ٢ / ٣٢ - ٣٣.
(٣) هو ضبة بن محصن العنزي، البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: قليل الحديث، وقال الأزدي: ثقة مشهور.
(ينظر: طبقات ابن سعد ٧ / ١٠٣، وتهذيب التهذيب ٤ / ٤٤٢) .
(٤) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، مشهور بكنيته أبي موسى، قيل: إنه هاجر إلى الحبشة وقدم المدينة بعد فتح خيبر، واستعمله النبي ﷺ على بعض اليمن، ثم عمر على البصرة، ثم عثمان على الكوفة، وكان أحد الحكمين بصفين، ثم اعتزل الفتنة، وتوفي سنة ٤٢ هـ.
(ينظر: طبقات ابن سعد ٢ / ٣٤٤، والإصابة ٤ / ١١٩) .