«خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء عليهم السلام» (مطبوع مع: منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة)
محقق
رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناشر
(بدون)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
تصانيف
ذلك ما أخبره (١) الله تعالى به في القرآن كقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [آل عمران: من الآية ١٢] فكان الغلب كما ذكر (٢) وتقريرًا للعذاب (٣) إذا حشروا، فإنهم قاتلوا وغُلِبوا وسيحشرون إلى النار كما وُعِدُوا، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ (٤)﴾ [الأنفال: من الآية ٧] فهزم الله المشركين (٥)، ومن ذلك قوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: من الآية ٤٠] فَنَصَر الله حزبه على حزب الشيطان وأظهر دينه على الأديان، ومن ذلك قوله
(١) في ب "أحيره"، وهو خطأ.
(٢) قال الشيخ السعدي: " قد وقع كما أخبر الله، فغلبوا غلبة لم يكن لها مثيل ولا نظير،وجعل الله تعالى ما وقع في "بدر" من آياته الدالة على صدق رسوله، وأنه على الحق، وأعداءه على الباطل، حيث التقت فئتان، فئة المؤمنين لا يبلغون إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا مع قلة عددهم، وفئة الكافرين، يناهزون الألف، مع استعدادهم التام في السلاح وغيره، فأيد الله المؤمنين بنصره، فهزموهم بإذن الله، ففي هذا عبرة لأهل البصائر". تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص ٩٦٣، لعبدالرحمن السعدي، تحقيق: عبدالرحمن اللويحق، الطبعة الأولى ١٤٢٠، مؤسسة الرسالة.
(٣) في ب "وتقرير العذاب".
(٤) في ب زيادة ﴿وَتَوَدُّونَ﴾، وهي زيادة على الشاهد غير مرادة.
(٥) قال الثعلبي في تفسيره (٤/ ٣٣١): " قال ابن عباس وابن الزبير وابن يسار والسدي: أغار كرز بن جابر القرشي على سرح المدينة حتّى بلغ الصفراء فبلغ النبي ﷺ فركب في أثره فسبقه كرز فرجع النبي ﷺ فأقام سنة وكان أبو سفيان أقبل من الشام في عير لقريش فيها عمرو بن العاص وعمرو بن هشام ومخرمة بن نوفل الزهري في أربعين راكبًا من كبار قريش وفيها تجارة عظيمة وهي اللطيمة حتى إذا كان قريبًا من بدر بلغ النبيّ ﷺ فندب أصحابه إليهم وأخبرهم بكثرة المال وقلّة الجنود فقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعلّ الله ﷿ ينفلكموها» فخرجوا لا يُريدون إلاّ أبا سفيان والركب لا يرونها إلا غنيمة لهم وخف بعضهم وثقل بعض، وذلك أنهم كانوا لم يظنّوا أنّ رسول الله ﷺ يُلقي حربًا فلما سمع أبو سفيان بمسير النبي ﷺ استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري وبعثه إلى مكة وأمره أن يأتي قريشًا فيستنفرهم ويخبرهم أن محمدًا قد عرض لعيرهم وأصحابه. فخرج ضمضم سريعًا إلى مكّة وخرج الشيطان معه في صورة سراقة بن خعشم فأتى مكّة فقال: إنّ محمدًا وأصحابه قد عرضوا لعيركم فلا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم، فغضب أهل مكّة وانتدبوا وتنادوا لا يتخلف عنا أحد إلاّ هدمنا داره واستبحناه، وخرج رسول الله ﷺ في أصحابه حتّى بلغ واديًا يقال له: وفران، فأتاه الخبر عن مسير قريش ليمنعوا عيرهم، فخرج رسول الله ﷺ حتّى إذا كانوا بالروحاء أخذ عينًا للقوم فأخبره بهم وبعث رسول الله ﷺ أيضًا عينًا له من جهينة حليفًا للأنصار يدعى ابن الاريقط فأتاه بخبر القوم، وسبقت العير رسول الله ﷺ فنزل جبرئيل فقال: إن الله وعدكم إحدى الطائفتين إمّا العير وإمّا قريش ... ".
1 / 420