خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني
الناشر
مكتبة وهبة
رقم الإصدار
السابعة
تصانيف
قد قلت لما اطلخم الأمر وانبعثت ... شعواء تالية غبسا دهاريسا
وقد جاء فيها:
أهيس أليس لجاء إلى همم ... تفرق الأسد في آذيها الليسا
والأليس: الشجاع، والليس: جمع أليس، والأهيس: الشديد الوطء ومنها:
مقابل في بني الأذواء منصبه ... عيصا فعيصا وقدموسا فقدموسا
والمقابل بفتح الباء: الكريم الأجداد من جهة أبيه ومن جهة أمه، وكأنه قوبل بينهما، والعيص: الشجر الملتف، وقد نقل إلى النسب، والقدموس: القديم والأذواء جمع القوم الذين يقول لهم ذو جدن، وذور رعين، وذو يزن، وهم أشراف اليمن وملوكها.
ومنها:
رموك قنعاس دهر حين يحزبه ... أمر يشاركه آباء قنا عيسا
والقنعاس: الجمل الشديد ثم نقل إلى الممدوح، ومنها:
وقدموا منك إن هم خاطبوا ذربا ... ورادسوا حضرمي الصخر رديسا
والذرابة الحدة، وقلما يقولون: رجل ذرب حتى يقولوا: ذرب اللسان، وأصل المرادسة الترامي بالصخر، يقال: ردست الصخرة بمثلها إذا رميتها، والمراديس صخرة تقذف في البئر ليعلم أفيها ماء لم لا؟ والحضارمة أهل غريب، وكتاب رسول الله ﷺ لأبي العلاء الحضرمي من كتب الغريب.
وهذه القصيدة من جديد شعر أبي تمام، وهذه الأبيات التي جاء فيها الغريب من خيارها، وقد جاء منها:
لله أفعال عياش وشيمته ... يزدنه كراما إن ساس أو سيسا
1 / 66